← 返回简报
DIRECT2026年4月17日
权力博弈:霍尔木兹海峡在战时与平时的控制力演变
伊朗国际研究所专注伊朗及区域安全研究的国际智库
权力博弈:霍尔木兹海峡在战时与平时的控制力演变

12:32 م - 16 أبريل 2026
خلال الحرب الإيرانية، التي استمرَّت إلى الآن قرابة الأربعين يوميًا، أصبح مضيق هرمز البحري، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلًا في أضيق نقاطه، مصدرًا للاضطرابات البحرية. فبعد إطلاق عملية «الغضب الملحمي» في 28 فبراير، التي استهدفت خلالها القوّات الأمريكية والإسرائيلية البِنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية، وأدَّت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، سارعت طهران إلى الرد عبر إحكام إغلاق المضيق فعليًا. ونشَرَ الحرس الثوري الإيراني زوارق هجومية سريعة وطائرات مسيَّرة وصواريخ وألغامًا بحرية عبر ممرّات الشحن الرئيسية، مُستهدِفًا السُفُن التجارية، ومحوِّلًا أحد أهمّ شرايين الطاقة في العالم إلى ساحة اشتباك مُتنازَع عليها.
وخلال أيام، انهارت حركة ناقلات النفط؛ وتضرَّرت أو تُركِت أكثر من اثنتي عشرة سفينة، وذهَبَ مصير عدَّة بحّارة بين قتيل ومفقود، وقفزت أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد على 120 دولارًا للبرميل. وحتى بعد التوصُّل إلى وقْفٍ هشّ لإطلاق النار في 8 أبريل، لم تستعِد حركة الملاحة عافيتها. وأفادت تقارير بأنَّ إيران فرضت رسوم عبور تجاوزت مليون دولار لكل سفينة، ومنحت المرور بصورة انتقائية لشركائها المفضَّلين. وكشفت الأزمة، بوضوحٍ غير مسبوق، الهشاشة البنيوية، التي يعانيها مضيق هرمز؛ إذ تمكَّن فاعل إقليمي واحد عبر توظيف قُدراته في الحرب غير المتماثلة، أن يضع حصَّة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية تحت التهديد. وخلال الحرب، التي استمرَّت 40 يومًا، تمكَّنت إيران من تعزيز موقعها الإستراتيجي، عبر استثمار قُدرتها على تعطيل حركة المرور في مضيق هرمز. ومن خلال تهديد تدفُّقات الطاقة العالمية، استخدمت طهران سيطرتها على هذا الممرّ الخانق أداةً للإكراه، فأسهمت في تشكيل ديناميات الصراع، ودفْع واشنطن نحو خفْض التصعيد، لكن وقْف إطلاق النار شكَّل انقلابًا في هذه المعادلة؛ فبدلًا من تجميد ميزان القُوى، خلَقَ ظروفًا مكَّنت الولايات المتحدة من ترسيخ موقعها. فمن خلال إقامة حصار بحري بحُكم الأمر الواقع، أخذت واشنطن تفرض تدريجيًا سيطرة تشغيلية على المضيق، بما أدَّى إلى تحييد واحدة من أبرز الأوراق الإستراتيجية بيد إيران. وقد أفضى هذا النهج، من دون اللجوء إلى استيلاء عسكري مباشر على بنى تحتية رئيسية مثل جزيرة خارك، إلى نتائج إستراتيجية مماثلة، عبر زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران. وهكذا تمكَّنت الولايات المتحدة من تحويل هذا القيد النسبي في الحرب، إلى ورقة رابحة خلال وْقف إطلاق النار. ومن هذا المنظور، نجِد أنَّ إيران عزَّزت سيطرتها على المضيق خلال الحرب، لكن استعادت الولايات المتحدة سيطرتها عليه بفضل وقْف إطلاق النار، وبهذا قلبت الموازين إستراتيجيًا لصالحها.
وتكشف لنا هذه التطوُّرات دلالة تحليلية هامَّة جدًّا، مفادها أنَّ نفوذ إيران على مضيق هرمز يبلغ ذروته في ظروف الحرب، حيث تتضافر حالة عدم اليقين، ومخاطر التصعيد، وحساسية الأسواق، لتضخيم آثار تعطُّل المضيق. فطهران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق إغلاقًا دائمًا كي تحقِّق أثرًا إستراتيجيًا؛ إذ يكفي مجرَّد التهديد بزعزعة الاستقرار لإعادة تشكيل التوقُّعات العالمية، وفرْض تبِعات اقتصادية، وحشْد دولي واسع. وبهذا المعنى، لا يعمل هرمز بوصفه ساحة يتعيَّن على إيران السيطرة عليها، بقدر ما يمثِّل منظومة تستطيع زعزعتها بكلفة منخفضة نسبيًا. ومن ثمَّ، فإنَّ ظروف الحرب تضاعف من قوَّة النفوذ الإيراني عليه، بما يمكِّن طهران من تعويض اختلال التوازن العسكري التقليدي في مواجهة الولايات المتحدة.
لكن الأزمة كشفت أيضًا عن دينامية ثا