2026年4月16日。在持续约40天的冲突期间,宽度仅21英里的霍尔木兹海峡成为海上动荡的中心。2月28日美以对伊朗核设施及军事基础设施发起打击并导致伊方高层身亡后,德黑兰迅速封锁海峡作为回应。伊朗伊斯兰革命卫队在主要航道部署了攻击快艇、无人机、导弹和水雷,针对商船进行打击,将全球最重要的能源大动脉变成了交战区。
几天内,油轮运输陷入瘫痪,十几艘船只受损或被遗弃,多名船员伤亡失踪,国际油价飙升至每桶120美元以上。即使在4月8日达成脆弱的停火协议后,航运也未能恢复。据报道,伊朗对每艘船只征收超过100万美元的过路费,并有选择性地允许其盟友通过。此次危机以前所未有的方式暴露了霍尔木兹海峡的结构性脆弱:一个地区行为体通过非对称作战能力,就能威胁到全球很大份额的能源贸易。在此期间,伊朗利用封锁海峡作为威慑工具,迫使美方降低对抗烈度。然而,停火协议扭转了这一局面,美方通过建立事实上的海上封锁,逐步取得了海峡的实际控制权,从而使伊朗最具战略价值的筹码失效。这种做法无需动用武力直接占领哈尔克岛等关键设施,而是通过增强经济和军事压力达到了类似的战略效果。
12:32 م - 16 أبريل 2026
خلال الحرب الإيرانية، التي استمرَّت إلى الآن قرابة الأربعين يوميًا، أصبح مضيق هرمز البحري، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلًا في أضيق نقاطه، مصدرًا للاضطرابات البحرية. فبعد إطلاق عملية «الغضب الملحمي» في 28 فبراير، التي استهدفت خلالها القوّات الأمريكية والإسرائيلية البِنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية، وأدَّت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، سارعت طهران إلى الرد عبر إحكام إغلاق المضيق فعليًا. ونشَرَ الحرس الثوري الإيراني زوارق هجومية سريعة وطائرات مسيَّرة وصواريخ وألغامًا بحرية عبر ممرّات الشحن الرئيسية، مُستهدِفًا السُفُن التجارية، ومحوِّلًا أحد أهمّ شرايين الطاقة في العالم إلى ساحة اشتباك مُتنازَع عليها.
وخلال أيام، انهارت حركة ناقلات النفط؛ وتضرَّرت أو تُركِت أكثر من اثنتي عشرة سفينة، وذهَبَ مصير عدَّة بحّارة بين قتيل ومفقود، وقفزت أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد على 120 دولارًا للبرميل. وحتى بعد التوصُّل إلى وقْفٍ هشّ لإطلاق النار في 8 أبريل، لم تستعِد حركة الملاحة عافيتها. وأفادت تقارير بأنَّ إيران فرضت رسوم عبور تجاوزت مليون دولار لكل سفينة، ومنحت المرور بصورة انتقائية لشركائها المفضَّلين. وكشفت الأزمة، بوضوحٍ غير مسبوق، الهشاشة البنيوية، التي يعانيها مضيق هرمز؛ إذ تمكَّن فاعل إقليمي واحد عبر توظيف قُدراته في الحرب غير المتماثلة، أن يضع حصَّة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية تحت التهديد. وخلال الحرب، التي استمرَّت 40 يومًا، تمكَّنت إيران من تعزيز موقعها الإستراتيجي، عبر استثمار قُدرتها على تعطيل حركة المرور في مضيق هرمز. ومن خلال تهديد تدفُّقات الطاقة العالمية، استخدمت طهران سيطرتها على هذا الممرّ الخانق أداةً للإكراه، فأسهمت في تشكيل ديناميات الصراع، ودفْع واشنطن نحو خفْض التصعيد، لكن وقْف إطلاق النار شكَّل انقلابًا في هذه المعادلة؛ فبدلًا من تجميد ميزان القُوى، خلَقَ ظروفًا مكَّنت الولايات المتحدة من ترسيخ موقعها. فمن خلال إقامة حصار بحري بحُكم الأمر الواقع، أخذت واشنطن تفرض تدريجيًا سيطرة تشغيلية على المضيق، بما أدَّى إلى تحييد واحدة من أبرز الأوراق الإستراتيجية بيد إيران. وقد أفضى هذا النهج، من دون اللجوء إلى استيلاء عسكري مباشر على بنى تحتية رئيسية مثل جزيرة خارك، إلى نتائج إستراتيجية مماثلة، عبر زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري على إيران. وهكذا تمكَّنت الولايات المتحدة من تحويل هذا القيد النسبي في الحرب، إلى ورقة رابحة خلال وْقف إطلاق النار. ومن هذا المنظور، نجِد أنَّ إيران عزَّزت سيطرتها على المضيق خلال الحرب، لكن استعادت الولايات المتحدة سيطرتها عليه بفضل وقْف إطلاق النار، وبهذا قلبت الموازين إستراتيجيًا لصالحها.
وتكشف لنا هذه التطوُّرات دلالة تحليلية هامَّة جدًّا، مفادها أنَّ نفوذ إيران على مضيق هرمز يبلغ ذروته في ظروف الحرب، حيث تتضافر حالة عدم اليقين، ومخاطر التصعيد، وحساسية الأسواق، لتضخيم آثار تعطُّل المضيق. فطهران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق إغلاقًا دائمًا كي تحقِّق أثرًا إستراتيجيًا؛ إذ يكفي مجرَّد التهديد بزعزعة الاستقرار لإعادة تشكيل التوقُّعات العالمية، وفرْض تبِعات اقتصادية، وحشْد دولي واسع. وبهذا المعنى، لا يعمل هرمز بوصفه ساحة يتعيَّن على إيران السيطرة عليها، بقدر ما يمثِّل منظومة تستطيع زعزعتها بكلفة منخفضة نسبيًا. ومن ثمَّ، فإنَّ ظروف الحرب تضاعف من قوَّة النفوذ الإيراني عليه، بما يمكِّن طهران من تعويض اختلال التوازن العسكري التقليدي في مواجهة الولايات المتحدة.
لكن الأزمة كشفت أيضًا عن دينامية ثا